الثعالبي

332

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

* ص * : وقيل : يعود على الكتاب / على تقدير مضمر ، أي : من لقاء مثله ، أي : آتيناك مثل ما آتينا موسى ، والتأويل الأول هو الظاهر ، انتهى . والمرية : الشك ، والضمير في * ( جعلناه ) * : يحتمل أن يعود على الكتاب أو على موسى ; قاله قتادة . وقوله تعالى : * ( إن ربك هو يفصل بينهم . . . ) * الآية ، حكم يعم جميع الخلق ، وذهب بعضهم إلى تخصيص الضمير وذلك ضعيف . وقوله تعالى : * ( أو لم يهد ) * معناه يبين ; قاله ابن عباس ، والفاعل ب‍ * ( يهد ) * هو الله ; في قول فرقة ، والرسول في قول فرقة ، وقرأ أبو عبد الرحمن : " نهد " - بالنون - وهي قراءة الحسن وقتادة ، فالفاعل الله تعالى ، والضمير في * ( يمشون ) * يحتمل أن يكون للمخاطبين أو للمهلكين ، و * ( الجرز ) * : الأرض العاطشة التي قد أكلت نباتها من العطش والقيظ ; ومنه قيل للأكول جروز . وقال ابن عباس وغيره : * ( الأرض الجرز ) * : أرض أبين من اليمن وهي أرض تشرب بسيول لا بمطر ، وفي " البخاري " : وقال ابن عباس : * ( الجرز ) * : التي لم تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا . انتهى . ثم حكى سبحانه عن الكفرة أنهم يستفتحون ; ويستعجلون فصل القضاء بينهم وبين الرسل على معنى الهزء والتكذيب ، و * ( الفتح ) * : الحكم ، هذا قول جماعة من المفسرين ، وهو أقوى الأقوال .